إلى كل أم ثكلى على ولدها...عذراً
إلى كل أب كان يدعوا ليلاً نهاراً أن يرزقه الله طول العمر حتى يرى فلذة كبده أفضل منه...عذراً
إلى كل شاب كان من مات هو أخوه و سنده...عذراً
إلى كل فتاه كانت ترى فيمن رحل زوجاً لها و أب لأولادها...عذراً
إلى كل من نادى بضرورة هدم النظام السابق و إقتلاعه من جذوره و لم أصدق على قوله...عذراً
إلى كل شاب ضحى بحياته من أجل أن نستيقظ كل يوم و نستنشق نسمات الحريه و لم ألقي لمصرعه بالاً...عذراً
إلى كل من تعامل مع ما يحدث على أنه همجية شعب لم يألف الحريه و الديمقراطيه...عذراً
إلى كل من تسول له نفسه تخوين من ضحى و لو بوقته في سبيل مستقبل أفضل لهذا البلد...عذراً
إلى كل من تعامل مع 72 جثه على أنه رقم قابل للزياده أو النقصان...عذراً
إلى كل دول العالم التي تتغنى بحقوق و كرامة الإنسان...عذراً
هذه بلدى..و هؤلاء إخوتي...و تلك كرامتي...
و في سبيل ما نؤمن به، نبذل الغالي و الرخيص، إلى أن يفصل بيننا حَكمٌ عَدْل لا تخفى عليه خافيه فى الأرض ولا فى السماء.
طفح الكيل و فاض، زهقت الأرواح و أستباحت الحرمات.
